آقا ضياء العراقي
200
شرح تبصرة المتعلمين
الوجه ، المقتضي للوفاء بالمصلحة الملزمة . بل عمدة وجه المشروعية استفادته من الأمر بالأمر غير الملازم لوفائه بالمصلحة الملزمة ، كما لا يخفى . وحينئذ فلا يجب الصوم الوافي بالمصلحة الملزمة في حق الصبي أو المجنون ، إلاَّ إذا بلغ وأفاق قبل الفجر ، فإنه يجب حينئذ تمام الصوم . بل وبمقتضى الإطلاقات ، يمكن استفادة الوجوب أيضا لمن بلغ مقارنا للفجر ، إذ مجرد الشرطية في أمثال المقام ، لا يقتضي التقدّم على المشروط زمانا ، بل غايته تقدّمه عليه رتبة ، بحيث لا ينافي التقارن في الزمان ، كما لا يخفى . * * * هذا ، ( و ) من شرائط وجوب الصوم أيضا : ( السلامة من المرض ) المضر به الصوم ، كما هو المنصرف من النص المشتمل على تفويض تشخيص أمر المرض ، الموجب للإفطار ، إلى نفسه فإن وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصم « 1 » . وما في نص آخر من الأمر بالصوم وعدم إعادته « 2 » ، محمول على صورة عدم إضرار صومه ، فمع استناد الضرر إلى الصوم يجوز الإفطار ، بل يجب لعموم « كلّ ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب » ، علاوة عما دل على حرمة الإضرار على النفس ، الشامل للمقام أيضا . مضافا إلى الآية الشريفة « فمن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر » « 3 » بل في بعض النصوص تعليق الإفطار على خوف الرمد في عينه « 4 » ، فيتعدّى إلى غيره بعدم الفصل . وعليه أيضا استقرت الفتوى في تجويزهم الإفطار بل وجوبه بمجرد خوف
--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 156 باب 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 4 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 156 باب 20 من أبواب من يصح منه الصوم حديث 1 . « 3 » البقرة : 185 . « 4 » وسائل الشيعة 7 : 155 باب 19 من أبواب من يصح منه الصوم .